Skip to main content

غزة – أطلقت جمعية سبارك للابتكار والإبداع مبادرة  “دوائر آمنة” ، وذلك بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وبالشراكة مع جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعافي النفسي والاجتماعي وتمكين الشابات في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها غزة بعد الحرب.

تستهدف المبادرة 25 شابة تتراوح أعمارهن بين 16–23 عاماً، وتُنفذ داخل “خيمة البنات” التي جرى تجهيزها لتكون مساحة دافئة وآمنة ومرحِّبة، تتيح للمشاركات التعبير بحرية في بيئة قائمة على الثقة والاحترام، بعيدًا عن أي أحكام أو هرمية.

تمتد اللقاءات لمدة ثلاث ساعات أسبوعياً، على مدار شهرين، وتعتمد المبادرة منهجية تراعي الصدمات النفسية (Trauma-Informed Approach)، وترتكز على مفاهيم التعافي والمرونة (Resilience)، والحماية والتمكين ضمن المساحات الآمنة للفتيات، بما يعزز الكرامة والسلامة ويدعم بناء الثقة بالنفس والانتماء.

تركّز الجلسات على بناء الأمان النفسي داخل الدائرة، وتنمية الوعي بالذات، وتعزيز مهارات التعبير والتواصل واتخاذ القرار، إضافة إلى تقوية آليات التكيف الإيجابي وبناء شبكات دعم اجتماعي بين المشاركات. كما يتم استكمال الدعم عبر متابعة إلكترونية من خلال مجموعة واتساب مغلقة، لضمان الاستمرارية والتواصل بين الجلسات.

وشهدت اللقاءات الأولى أنشطة تفاعلية ورمزية مثل “تأمل الشمعة”، و”خريطة اللحظة الراهنة”، و”خريطة القلب”، والتي ساعدت الشابات على استكشاف هوياتهن ومصادر قوتهن الداخلية، وتعزيز شعورهن بالقيمة رغم التحديات اليومية.

تمكين الشابات في غزةوفي هذا السياق، قالت إحدى المشاركات:

“اخترت أكون هنا لأن هذا المكان يشبهني، ووجودي فيه له قيمة. لأول مرة حسّيت إني عم بفهم مين أنا.”

وتؤكد سبارك أن مبادرة “دوائر آمنة” تأتي ضمن التزامها المستمر بتوفير مساحات آمنة للفتيات والشابات، تسهم في إعادة بناء الثقة والقدرة على الصمود، وتمكينهن من لعب دور فاعل في مجتمعاتهن، بما يرسّخ مسار التعافي والتمكين المستدام في غزة.